مستأجرو المحلات بعد تلقيهم إشعارات بالزيادة :
غياب القوانين والتشريعات يشجع ملاك العقارات التجارية على رفع الايجارات
علي البراهيم ـ الدمام
المحلات التجارية تعاني ارتفاعا غير مبرر للايجارات
فوجئ معظم أصحاب المحال التجارية في أكثر من منطقة ومحافظة مؤخرا بمذكرات خطية ورسائل شفهية من ملاك العقارات تدعوهم إلى تقبل أسعار الإيجارات الجديدة التي تقترب من الضعف في معظمها أو ترك المحلات لغيرهم, في المقابل امتعض أصحاب المحلات من قرار المؤجرين وطالبوا الجهات الرقابية المعنية بالعقار بحمايتهم من جشع وطمع أصحاب العقارات ممن يفضلون بقاء محلاتهم خاوية على تأجيرها بأسعار أقل مما يرغبون.
وقالوا : إن السوق العقارية بحاجة إلى قوانين جديدة تحكم القيمة الإيجارية لاسيما العقارات التجارية بحيث تكون هناك نسبة محددة تضاف إلى الإيجار كل سنة على قيمة الإيجار إذا كانت هناك ضرورة للزيادة لإعطاء أصحاب المحلات التجارية مجالات لضبط دراساتهم وتحديد أرباحهم ومعرفة الجدوى من استمرارهم في العقار.
وأشاروا إلى أن الارتفاعات المتلاحقة وغير المبررة التي تشهدها المحال التجارية أصبحت تهدد استمرار المحلات الصغيرة والمتوسطة بالتوقف بسبب صرف 90 بالمائة وأكثر من دخلها السنوي على الإيجارات, فيما ستضطر بعضها إلى رفع أسعار سلعها وخدماتها لمجاراة هذه الارتفاعات.
ارتفاع غير عقلاني
وقال محمد الحسين (صاحب محل مستأجر) : إيجارات المحلات كبيرة جدا تتعدى نسبة أرباح المحل بنحو 80 بالمائة - وهو ارتفاع غير عقلاني - مشيرا إلى أن محله رغم دخله الجيد إلا أن نسبة كبيرة من الدخل تذهب للمؤجر .
وأضاف أنه لا توجد أنظمة تحمي المستأجر من جشع وطمع المؤجرين. فالمجال مفتوح أمامهم على مصراعيه يرفعون الأسعار كيفما يشاءون دون أدنى محاسبة.
وقال : يجب أن توضع آلية للإيجارات ليتم الحد من الأسعار المرتفعة لأن الكثير من التجار في ظل الإيجارات العالية تركوا تجارتهم وانصرفوا إلى استثمارات أخرى.
استغلال المؤجرين
وقال ماجد السليمان (صاحب محل) : صاحب العقار يستغل سمعة نشاط المحل التجاري واشتهاره فيرفع الأسعار ، مشيرا إلى أنه ترك محله داخل المدينة وانتقل إلى أطرافها بسبب رفع نسبة الإيجار 80 بالمائة.
وأضاف أنه ليس كل التجار قادرين على نقل محالهم التجارية. فهناك من اضطر إلى التسليم والقبول بالزيادة على مضض لأن نشاطه التجاري مرتبط بمنطقة أو مكان محدد.
وأشار إلى أهمية إيجاد آلية تحد من الارتفاعات المتلاحقة غير المبررة وتحمي التجار من جشع وطمع أصحاب العقارات التجارية.
ضعف الرقابة
وقال المهندس رياض الحماد (عقاري) : الاستثمار في العقار يتطلب الصدق والأمانة ومراعاة كل الجوانب الإنسانية والاجتماعية، وليس من صالح الجميع المغالاة في أسعار العين المؤجرة سواء كانت مسكنا أو محلا تجاريا أو ورشة أو غيرها، لأن رفع الأسعار سيترك آثارا سلبية على المجتمع برمته وسيترتب على رفعها ارتفاعا في معدلات الأسعار .
وأضاف قائلا : لا شك في أن ضعف الرقابة على الكثير من العقارات وتصاعد أسعار الأراضي وعدم وجود إدارة حقيقية للسوق العقارية أدى إلى تفاقم الأسعار في العين المؤجرة.
زيادة المعروض
وقال عبد الله الزيد (صاحب مكتب عقاري) : لا شك في أن إيجارات المحلات ارتفعت بنسبة كبيرة في معظم المناطق والمحافظات وصلت في بعضها إلى 100 بالمائة خلال السنوات الثلاث الماضية، مشيرا إلى أن بعض المؤجرين ينظرون إلى إيجارات جيرانهم فيرفعون إيجاراتهم لأن جيرانهم فعلوا أو بسبب الشائعات التي تفيد بان السوق العقاري مرتفع ليس أكثر . وأضاف أن الأزمة لن تحل في شكلها التقليدي إلا بإيجاد البدائل التي توفر مجمعات تجارية في مناطق متعددة للمساهمة في رفع معدل المعروض من العقارات التجارية وخفض نسبة الطلب عليها.