على العموم، الخلاف بين القرضاوي وعمرو خالد هو خلاف بين وجهتي نظر في التعامل مع الأزمة، ولا يجوز رفع سيف التشهير والتضليل بحق الطرف الآخر، وإلا فإننا سنمارس إرهابا فكريا بحق بعضنا البعض، وعندئذ أي صورة حضارية سنقدمها عن العرب والمسلمين!
بقلم محمد أبو رمان
لست من جمهور عمرو خالد الواسع العريض، وربما المرات القليلة التي حاولت الاستماع إليه فيها، لم أشعر أن أسلوبه يتوافق مع نمط المواعظ والدروس الدينية التي أفضل الاستماع إليها. وأفضِّل الاستماع إلى علماء وفقهاء كالدكتور سفر الحوالي، شفاه الله، وسلمان العودة، وناصر العمر، وعلى الصعيد الفكري والمعرفي استمتع كثيرا بسماع محمد سليم العوا وأحمد كمال أبو المجد والشيخ علي جمعة وغيرهم من العلماء والمفكرين الإسلاميين الكبار، الذين أجدهم أكثر عمقا ومعرفا وتأصيلا من عمرو خالد، كما أن لديهم من الأدوات والمناهج التي تؤهلهم للاجتهاد والتفكير النوعي الجريء، وهو ما لا يملكه عمرو خالد، ولا أظنه يزعم بخلاف ذلك.
ما سبق لا يمنع من الإقرار بنفوذ عمرو خالد وتأثيره على شرائح واسعة من المجتمعات العربية والإسلامية، وقدرته على عرض الخطاب الإسلامي ببساطة من غير تعقيد وتكلف ولي للسان في الموعظة. وقد استطاع الرجل، خلال فترة قصيرة من الوقت، تحقيق حضور ملفت وفرض صورة جديدة عن الدعاة وأساليب الدعوة والوعظ، وأحدث اختراقا مشهودا في طبقات من المجتمعات العربية، لم تكن أساليب الوعظ والدعوة التقليدية مؤثرة فيها.
ويمتلك عمرو خالد صدقا في القول يجعله قريبا من الناس، ولا يتوقف عن تطوير نفسه إلى الدرجة التي بتنا فيها نتحدث اليوم عن شبكة كاملة منتشرة في كثير من دول العالم، ترتبط بمشروعه، وتنقله من إطاره الشخصي إلى سياق مؤسسي، كما هو الحال في مشروع "@-@@-@@-@@-@ الحياة" الذي أصبح بمثابة مشروع اجتماعي تطوعي.
وفي تقديري، فإن ما يقوم به الرجل هو اتجاه مناقض تماما في الإصلاح والتغيير لما تقوم به الجماعات والحركات المتطرفة، التي تمثل انعكاسا عدميا سلبيا لمشاعر الإحباط والغضب لدى نسبة كبيرة من الشباب العربي والمسلم، بينما يحوّل مشروع "@-@@-@@-@@-@ الحياة" هذه المشاعر والعواطف إلى طاقات إيجابية بناءة في سياقات تنموية وخدماتية. وهو ما يمثل جوابا واقعيا فاعلا ضد التطرف والإرهاب الذي تشكو منه الحكومات العربية، لكنها هي من يصنعه بعجزها عن أدارة أزماتها الداخلية والخارجية، أو يصنعه "الفراغ" الناشئ من غياب دور فاعل وكبير للعلماء والمثقفين والمفكرين، بل وعجزهم عن مخاطبة الشباب والمجتمع.
كما أن مشروع خالد يستدرك على خطاب كثير من الحركات الإسلامية التي بالغت في الأبعاد السياسية لمشروع الإصلاح الإسلامي، وربما أتى هذا في كثير من الأحيان على حساب الأبعاد "التأنيسية للإسلام" (على حد تعبير الفيلسوف المغربي طه عبد الرحمن).
في المقابل، هناك ملاحظات عديدة على خطاب عمرو خالد ومشروعه الدعوي، وأتفق مع عدد من هذه الملاحظات، في مقدمتها الخشية بأن ابتعاد خالد عن الهم السياسي والمبالغة في الترغيب بالإسلام قد يؤدي إلى تفريغ الإسلام من وظيفته الكفاحية- السياسية، ودوره في مقاومة الظلم والاستبداد والجهاد المسلح المشروع للاحتلال، ووظيفة الدعوة الإسلامية في مخاطبة الأمة بمسؤوليتها في نقد السلطة وفسادها والاشتباك المدني- السلمي معها للوصول إلى الإصلاح السياسي المطلوب.
إلاّ أنّ تلك الملاحظات لا تعني اغتيال الرجل ودوره، وربما ما يقلل من الانتقادات السابقة، أن خالد واعظ وداعية إسلامي، يقوم بدوره في جانب معين، بما لا يلغي الجوانب الأخرى من الإصلاح الإسلامي. كما أنّ الملاحظات السابقة تدفع العلماء والمثقفين إلى التأكيد على الوظيفة الكفاحية للدعوة الإسلامية، والحوار مع خالد من أجل التأسيس لها في مشروعه وخطابه الدعوي.
مناسبة الحديث عن عمرو خالد ومشروعه هي الحملة الشديدة الظالمة التي يتعرّض لها اليوم إعلاميا وسياسيا، والهجوم الحاد الذي يشنه كتاب وعلماء ومثقفون ضده. ويعود سبب هذه الأزمة إلى أن عمرو خالد سافر إلى الدنمارك لعقد مؤتمر هناك لتوضيح صورة الإسلام واللقاء مع عدد من الفعاليات الدنماركية لمناقشة الصورة الظالمة التي قدمتها الرسوم الكاريكاتورية المسيئة عن الرسول الكريم. إلى هنا لا أجد في القضية جريمة يرتكبها الرجل، إلاّ أن تصريح الشيخ يوسف القرضاوي بأن خالد استشاره في الذهاب إلى هناك لاحتواء الأزمة المندلعة وأنه، أي القرضاوي، نصحه بعدم الذهاب، قد أشعل الحملة على خالد، وشهرت السيوف التي تتهمه بشتى التهم، وبشّر عدد من الكتاب العرب بنهاية عمرو خالد ومشروعه!
في الحقيقة ما يجري ليس نهاية لعمرو خالد، بقدر ما هو اغتيال معنوي له ولدوره، وهو اغتيال ظالم غير مبرر، ومدفوع بحالة من الت@-@@-@@-@ السياسي والفكري في التعامل مع اختلاف وجهات النظر، من قبل بعض الكتاب والمثقفين العرب، فالخلاف بين الشيخ القرضاوي وعمرو خالد ليس على قضية مبدئية إنما على رؤية سياسية وفكرية اجتهادية، أميل شخصيا لموقف عمرو خالد فيها.
القرضاوي، من جهته، يرى أن الأزمة الحالية، الناجمة عن الرسوم المسيئة، تأتي في سياق المثل المشهور: "رب ضارة نافعة"، فالرد الشعبي الإسلامي هو أكبر دليل على مدى الحب والتكريم الذي يكنه المسلمون للرسول الكريم. وما دام أن الحكومة الدنمركية لم تعتذر مباشرة وصراحة ورسميا، فإن الحملة يجب أن تستمر والعواطف الشعبية تتفاعل، وأن يتم استثمار ذلك في شحذ الوعي الإسلامي، والتأكيد على أن الشارع العربي- الإسلامي لم يمت.
بينما ينطلق خالد من رؤية أخرى؛ وهي أن هناك تشويها كبيرا اليوم لصورة الإسلام في الغرب، وأن تعميم جريمة الرسوم الكاريكاتورية على الشعب الدنماركي بأكمله لا يجوز، وأننا يجب أن ننتقل إلى هناك، ردا على هذه الصورة، ونقدم لهم مفاهيم وأخلاق الإسلام الحقيقية، ويجب العمل على عزل نزعة معاداة الإسلام في الدنمارك والدول الغربية، لا السماح لليمين المتطرف هناك -الذي ثبت أنه يرتبط بعلاقات مع اليمين الأميركي وبالتحديد المتطرف الصهيوني المعروف "دانيال بايبس"- بأن يشعلوا حربا بين الشعوب الإسلامية والشعوب الاسكندنافية.
وأضيفُ لرؤية خالد أنّ الشعب الدنماركي ليس معروفا بعدائه للمسلمين والإسلام، ولا يوجد معركة بيننا وبينه، ولم يحتل أرضا إسلامية، ولم يعذب الناس في سجن أبو غريب أو غوانتنامو..الخ. فلماذا لا نسير في طريق مزدوج، الشق الأول يتمثل بما تم، بالفعل، من رد فعل شعبي كبير ومقاطعة اقتصادية أدرك من خلالهما كلٌ من الحكومة والشعب الدنماركي حجم الضرر الذي أصاب سمعتهم واقتصادهم من هذه الصحيفة المحدودة البائسة. والشق الآخر من الطريق هو العمل على تصحيح صورة الإسلام ومخاطبة المجتمع والشعب هناك وتبادل الحوار وتصحيح المدارك والصور المتبادلة، إذ إن جزءا كبيرا من الشعب الدنماركي (والغربي) لا يمتلك صورة صحيحة عن الإسلام ورسالته، وكل ما يعرفه يستقيه من الإعلام حول الحوادث الإرهابية التي تقوم بها جماعات مأزومة تقتل مدنيين وأبرياء.
على العموم، الخلاف بين القرضاوي وعمرو خالد هو خلاف بين وجهتي نظر في التعامل مع الأزمة، ولا يجوز رفع سيف التشهير والتضليل بحق الطرف الآخر، وإلا فإننا سنمارس إرهابا فكريا بحق بعضنا البعض، وعندئذ أي صورة حضارية سنقدمها عن العرب والمسلمين!
29 تعليق حتى الآن ( اضف تعليقك على المادّة فوراً )
--------------------------------------------------------------------------------
نلوم عمرو خالد و اخوانه | علي حسين باكير يقول...
مقال جميل و شيّق و ان كان لي تعليق اقول:
صحيح انّه لا يجوز رفع سيف التشهير والتضليل بحق الطرف الآخر،و لكنّ الصحيح أيضا انّه لا يجوز شق موقف الامّة عبر هذه الثغرات, فلو كان الذهاب قد تمّ بداية اندلاع الأزمة حيث كانت الوساطات و الاجتماعات تنشط لكبح تطور الموضوع و الحصول فقط على كلمة اعتذار صغير في حجمها كبيرة في مفعلوها, لما تناول احد موضوع عمر خالد او ذكره بسوء, لكن ان تتم هذه الزيارة بعد ما حصل و عند رفض الدنماركيين و من هم معاهم لقول مجّرد كلمة فهذا ما هو غير مقبول, خاصّة انّ الآخر الغربي عادة ما ينفذ من هذه الثغرات ليقول انّ هناك تعدّدا لدى القوم في المواقف و من الخطوط الحمراء كهذا الخط المتعلّق بالرسول عليه الصلاة و السلام, اضف الى هذا انّه ليس علينا القلق دائما حول صورتنا بالقول انّه يجب علينا تحسينها و ما الى ذلك من هذا الكلام
التحسين بالصورة سيكون له مفعول ان كنت في موقع قوّة, و امّا اذا كنت في موقع ضعف (و هو ما نحن عليه الآن) فلن ينفع اي جهد في هذا الاطار بل و سيكون مضيعة للوقت في غير محلّه
انظر الى الامريكيين و الاسرائيليين لهم دعم في كل دول العالم (لولا الدعم العالمي لاسرائيل و خاصّة الامريكيو الاوروبي لما ولدت و لما بقيت اصلا) و رغم مجازرهم و وحشيّتهم و انتهاكاتهم للبشرية و الانسانية جمعاء فمع هذا فهم لا يكترث احدث بالحديث عن صورتهم و لا هم يحاولون ان يصححوا ما يسمّى صورتهم عند الآخر
القوّة يا اخوان مفتاح الحل, القوّة الدينية , القوّة الاقتصادية القوّة الاجتماعية , القوّة في كل شيء
و في النهاية و طبعا لن اذكّر الأستاذ رمّان فهو ادرا مني في هذه الامور و لكن الفت نظره الاّ انّه لا مقارنة بين عمرو خالد و الشيوخ الأفاضل الذين ذكرهم ذلكّ انّ الداعية ليس بالضرورة ان يكون شيخا, فقد يكون تاجر, كاتب, اجتمعاي, مراسل, صحفي لا اعلم اي شي من الممكن ان يكون اي انسان, لكن ليس كل انسان
استدراك | علي حسين باكير يقول...
ملاحظة اخرى اريد ان اقولها و قد نسيتها "جلّ من لا ينسا"
كثيرا ما حصل في التاريخ انّ الجماعات الاكثر اعتدالا (في الدين , في العلم, في اي حقل)قد حصدت ثمرات جهاد و عمل الجماعات الأكثر تطرفا, بعمنى انّ النتيجة قد تذهب لصالح الانسان الذي ما عمل بها
و اللبيب من الاشارة يفهم
اخطاء الكاتب عندما يقارن عالم وصحب علم بداعيه محبوب لدى البعض | ابومعاذ الليبى يقول...
بسم الله والصلات والسلام على رسول الله صلى الله وعليه وسلم اما بعد معى انى لست من احباء الشيخ القرضوى ودلك لبعض الفتاوى الاانه عالم وصاحب علم ولكن الدعاة الصغار ليس لهم من العلم الا القليل واعلم ان اسلوبهم شيق لدى البعض ولكن عندهم الاخطاء الكثيرة ولم ياخدوا العلم من العلماء وانما اجتهدوا فى هذا العلم وهذا جيد ولكنهم اخطاءو فى الدهاب الى هؤلاء الاعداء الدين يعادون الاسلام والمسلمين من الملكه ولها كتاب فى دلك الى كتابهم وللاسف ان هؤلاء الدعاة شقوا الصف الاسلامى وبدون اى فائدة وارجوا ان لا يكون دهابهم لكى ينشهروا على حساب موعداة بعض العلماء او طمعا فى بعض التنازل لكى يحسب لهم ويكونوا قد ربحوا ونالوا بعض الشهرة ولكن ارى بعض التعصب من بعض المصريين او العرب المحبين للداعيه عمر وفى نضرهم كل مايفعله هو صح والاخرين على خطء ويحاولوا ان يضعوه فى الصورة دائما حتى يكون حديث الساعه وهناك دعاة اهل علم وخبرة ولانسمع عنهم اللهم ما وفقهم جميعا بما فيهم عمر خالد واهديه الى اتباع السنه الصحيحه واخر دعوانا ان الحمد الله ربى العالمين
لا تكونوا محدودي النظر | omar raid يقول...
السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته,
أما بعد أيها الأخوة و الأحبة في الله, لقد كثر الحديث عن ذهاب عمرو خالد ألى الدنمارك و عن مبادرته و الكثير أعترض و هذا يشجب و آخر كان متربصا فانتهز الفرصة للتشويه و هذا أستنكر و ندد !! و القليل فقط تجاوز النظرة الأحادية و استطاع أن يتفهم و يتدبر في هذه المبادرة.
للأسف استنتجت أن كثيرا من المسلمين يفتقدون بعد النظر و الروية و التأمل و عمق التفكير و التدبر كما يفتقدون خاصة عقولا و بصائر و خواطر متفتحة و منفتحة على الآخر, ألى هؤلاء أقول هناك فرق شاسع بين انسان سافر كثيرا و الى أماكن مختلفة في العالم وآخر متقوقع و منطوي على نفسه في مدينته أو في بلده وهذاحال الكثير الكثير من العرب المسلمين المحاصرين بالفقر و قصر ذات اليد من جهة وبالتأشيرات الفيزا من جهة أخرى هناك فرق بين منعاش في بلد اسلامي ثم هاجر ليعيش و عاش في بلد و وسط ناس و بين شعب غير مسلم و بين من عاش طول حياته وسط اهله و في بلده الأم, اني أستغرب من منطق هؤلاء الأحادي المبني على الدفاع و ردة الفعل بينما أرى منطق الدنيا مبني على دفاع و هجوم في ملعب الكرة الفريق مكون من دفاع و هجوم في السياسة هناك العصى و الجزرة في الصحة هناك الوقاية و العلاج في الدين هناك الأمر و النهي ...الخ اذن هبة الأمة في الدفاع عن النبي صلى الله عليه و سلم مطلوبة كما أن مبادرة عمرو خالد للتعريف بالنبي و بلأسلام مطلوبة و لا غنى لواحدة عن الأخرى و هما متكاملتان و عين العقل , لهذا أنا مع مبدأ الشيخ القرضاوي و مع مبدأ عمروا خالد,و أخيرا الى ضيقي النظر الذين لا يرون أبعد من أصابع أرجلهم الذين يدعون أن عمرو خالد شق صف المسلمين و خرج عن اتحادهم بمبادرته أقول, لماذا لاتنظروا اليها من الزاوية الأخرى لماذا لا تقولون بأن عمروا خالد بمبادرته شق الصف الدنماركي و وحدته بعد أن اعترف أناس أن ما نشرته الصحيفة الملعونة اهانة لا تجوز و خطأ يجب الأعتذار عنه و استنكروا موقف حكومتهم بل ووقعوا عرائض و طالبوا حكومتهم المعاندة بالأعتذار, أل يس هذا شقا لوحدة الصف الدنماركي? ثم انعمروخالد قال طالما لم نحصل على الأعتذار فالمقاطعة مستمرة اذن أين هو العيب الذي ارتكبه? كفانا حقدا و حسدا و بغضا و لنعتصم بحبل الله جميعا و لا نتفرق,هناك أدوار متكاملة وواجبة و مطلوبة و ما قام به عمروا هو ان شاء الله في صالح هذه الأمة فهناك فعلا الكثير الكثير من الناس في الغرب لا يعلمون أي شيء البتة عن الأسلام و هناك من لا يعرف عن الأسلام الا من خلال الصور الخبيثة و البرامج الكاذبة و الأفلام المسيئة و الماكرة في التلفزات و السينمات و هناك أعداء من اليمين المتطرف و الصهيونيون و اليهود الذين يجتهدون و يستميتون في تقديم و تمويل كل ما يسيء للمسلمين لأستمالة الشعب و الرأي العام الذي يجهل الأسلام و المسلمين و الذي هو لا علاقة له بهذا و هو محايد و لهذا ربما ما قام به عمرو سيغطي قصور المسلمين في نشر الأسلام و التعريف بدينهم و عليه فهو يستحق الأحترام .
كفى توريطا للأمة و افتئاتا عليها ... | عبد الله الحربي يقول...
عندما كان كبار العلماء لهم وزنهم في الأمة مثل ابن ابراهيم و ابن باز و ابن عثيمين و غيرهم في اقطار العالم الإسلامي الأخرى كان اجتماع الكلمة يعصمها من كثير من الاخطاء الفادحة .. صحيح ان مجموع الأمة اليوم اعمق نظرة و اكثر وعيا بما تراكم لها من المعلومات التي قدمتها لها الصحوة المباركة و بما تكشف من خبيئة نفوس اعدائها .. الا ان الإفتئات قد زاد على الأمة من بعض افرادها .. و العجيب أن أحدهم يقفز فجأة و يتكلم باسم الأمة جمعاء و كأن الأمة القت اليه قيادها و أصبح صلاح الدين القرن العشرين .. و يدعي أن هذا رأيه و اجتهاده ..
رحم الله السلف الذين كان أحدهم يتألم و يتوجع سنوات طويلة خشية من الله لأنه أخطأ في حق انسان .. فكيف بمن يخطأ في حق أمة كاملة .
و يقول الأخ ابو رمان (وأضيفُ لرؤية خالد أنّ الشعب الدنماركي ليس معروفا بعدائه للمسلمين والإسلام، ولا يوجد معركة بيننا وبينه، ولم يحتل أرضا إسلامية، ولم يعذب الناس في سجن أبو غريب أو غوانتنامو..الخ ).. سبحان الله و هل الشعب الأمريكي معروف بعدائه .. إن الشعوب الغربية شعوب لا تعرف الا الدولار و المتعه و غير ذلك لا تهتم به الا بما يمليه عليها ساستها او رهبانها و قسسها ... و لقد اثبت التاريخ ان هذه الشعوب متى ما اراد قادتها و رهبانها قيادتها الى اتون الحروب تنقاد بسهولة و حمية قومية بغض النظر عن عدالة قضية او حقوق انسانية ...
إن الأخ عمرو خالد شاب قد آتاه الله القبول بين شريحة واسعة من الشباب خاصة .. و هو يتقن القيادة في الأعمال التنموية فياليته تفرغ لهذا الأمر و سد ثغرة كبيرة على الأمة ...
و ليدع مجال الفتيا و القيادة الشرعية للأمة للمتخصصين .
وجهة نظر اخرى | عبدالله آدم يقول...
شكرا للكاتب ولكن اضنه قد شهّر بالعلماء الاخرين في كلامه من حيث لا يدري فعندما ينتقد باقي العلماء الذين لم يذهبوا الى الدنمارك فانه يكون قد شهر بهم .
اما بالنسبة الى هذه القضية فهي مبدأية وليست مجرد اجتهاد والسبب انك اذا طعنت في الرسول صلى الله عليه وسلم فإنك تطعن في الاسلام وهذا الامر خطير ومعلوم من الدين بالضرورة والا لماذا يكفر من انكر الرسول صلى الله عليه وسلم وان آمن بباقي الدين الاسلامي.
القضية الاخرى انصار عمرو خالد في العالم الاسلامي على اكثر تقدير لا يتجاوزون الثلاثة ملايين انسان ولكن الم يسأل احد نفسه اين باقي المليار واربعمائة مسلم وهم مع من ؟
ومن ناحية اخرى لا يجوز ان يقوم كل من اشتهر ويقول انه يمثل الاسلام والمسلمين فالذي يمثل الاسلام والمسلمين عالم مثل احمد بن حنبل وليس مثل عمرو خالد ؟ والا لماذا ننكر على ابن لادن ان يمثل الاسلام والمسلمين. ؟ ومن جانب اخر اذا كان عمرو خالد حريص على مشاركة المسلمين لماذا لم يدعو ممثلين عن مسلمي الدنمارك؟.
واخيرا اظن الكاتب وليس كل الظن اثم يريد ان يحول القضية الى مسألة توازنات ويمسك العصا من المنتصف بحيث تقوم الامة بالعملين معا وهذا في رأيي المتواضع يسبب تهافت موقف المسلمين كما هو حادث الان.
رسالتان | د / محمود مرسي يقول...
إلى الأستاذ / عمرو خالد
" خلّوا بيني وبين الناس " هذه العبارة التي طالما أشدت بها وأنت تتحدث عن الرسول صلى الله عليه وسلم في حلقات على خطى الحبيب .
والرسول الكريم كان يريد أن يتحدث إلى الناس ليسمعوه ، وهو يعلم أن هناك قلوباً ستلين وأن هناك قلوباً كالحجارة ، ولكنه سيتحمل كل شيئ لكي يسمعه الناس .
أحس ولعلي موفقاَ في إحساسي بأنك تردد هذه العبارة وأنت ذاهب إلى الدنمارك ، وكأنك محام ذهب ليدافع عن متهم شديد البراءة أوصلوه إلى منصة الإعدام ، وأنك تحمل كل أوراق وأدلة البراءة ، وأنه قد حانت الفرصة لك لكي تترافع على مرأى من العالم .
إذهب والله معك ....
إلى الشيخ الجليل د/ يوسف القرضاوي
أحب فيك غيرتك على الإسلام ، وحبك لرسوله ، وعلمك الغزير وروحك الوطنية .
ولكن يا شيخنا الجليل الناس يحسبوننا نوعاً من الذئاب فليروا صورة الحمام المسالم ولو مرة ، يحسبوننا لحية وجلباباً ووجه قبيح فليروا ابتسامة وهدوء ومنطق وحوار .
يحسبون المرأة خيمة في الصحراء أوخادمة في بلاط الرجل ، فليشاهدوا المرأة المسلمة صاحبة البيان والحكمة والمساواة.
أعداؤنا يحفرون لنا السراديب ونحن نتجاهل ... أعداؤنا يملؤون الفضائيات وشاشات السينما والكتب والأوراق ونحن نحادث أنفسنا ... أعداؤنا يريدون عزلنا ونحن يجب أن نقاوم ، كثير منهم يجهلوننا وليسوا أعداءً لنا كما نتصور .
الناس هناك مثلنا لهم قلوب وعقول وأحاسيس ، ينتحرون وهم في جنة الأرض ، يحبون القطط والكلاب تعويضاً عن حرمان الحب الأسري ، فلنقل لهم ما هو ديننا وما هو نبينا ، ونعترف لهم بأننا ظلمنا إسلامنا وقاتلنا بعضنا وديننا بريء من ذلك .
الناس هناك يحبون الصراحة والمنطق والحوار ، الباب مازال مفتوحاً فلنعطي الراية لمن يستطيع
أن يحملها ، فلو لم يجيد سيدنا جعفر بن أبي طالب عرض قضيته على النجاشي لربما هلكوا وقتها.
الناس يحسبوننا @-@@-@@-@@-@اً لتوابيت الموتى فقط ، فلنقل لهم أننا @-@@-@@-@@-@اً للحياة ، وأن رسولنا صلى الله عليه وسلم رحمة للناس أجمعين ...
فلتشد على يد ابنك عمرو خالد وتدعو له ...
مكيالين | مدحت سيد يقول...
بسم الله الحمن الرحيم والصلاة والسلام على اشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى اهلة وصحبة وسلم اهين الرسول الكريم على يد صحيفة صغيرة فى دولة اصغر لا كلمة لها ولا اسم ولا حتى تاريخ وثارت ثورة المسلمين واستشهد الكثير من المسلمين فى مظاهرات حبا فى الرسول ودفاعا عنة وقاطعنا منتجاتهم وبعض الدول المحبة للرسول وبخت السفراء وطالبت اعتذار رسمى
ولكن ........
لماذا قام كل المسلمين حكومات وشعوب فى وجة الدنمارك وهل دم المسلم الذى يراق كل يوم فى العراق وافغانستان وفلسطين الذى هو اكثر حرمة عند الله من هدم الكعبة الم يسب الرسول فى معظم صحف ومجلات الغرب بل وعللى الفضائيات وما قناة الحياة التى تبث من اوربا عنا ببعيد فى وصف الرسول باقذر المواصفات والصحابة وامهات المؤمنين لماذا لم نثور على شرف النبى حينما وصفت ام المؤمنين عائشة باقذر تهمة تقذف بها امراءة فى جريدة كويتية لماذا لم نثور على اغتصاب نسائنا فى السجون لان الفاعل ليس الدنمارك الدولة الصغيرة بل امريكا واسرائيل لماذ لم تدعوا مشيخة الازهر ولا علماء المسلمين المقربين من السلطة الى مقاطعة كل ماهو امريكى كما فعلوا مع الدنمارك اليس الذى فعلتة امريكا واسرائل هو اشد وطأ من تلك الصحيفة الحقيرة لماذالماذا لماذا لاننا لا نستطيع انا نقول لامريكا لا بل سبو الرسول وقتلوا اولادة وخوضوا فى عرضة واغتصبو نسائة اما غير الامريكان واليهود ممكن ان نثور
@-@@-@@-@@-@ متى نفوق..؟!@-@@-@@-@@-@ | ابنة الحدباء يقول...
بسم الله الرحمن الرحيم
توالت المقالات عن عمرو خالد وتشعبت الردود التي حمل البعض منها الكثير من الحقائق والثوابت وجنح البعض الآخر للغلو والدفاع المستميت عن عمرو خالد على الرغم من أخطائه المتوالية..
ولا أدري هذا الإصرار وما منبعهُ..؟!
فأين أنت يا عمرو خالد مما يحدث في العراق..؟!
وأين أنتَ من منبرك الذي يديره ثلة تعادي الاسلام..؟!
وأين أنتَ عندما خالفت رأي الجماعة, وليخرج مؤتمر الدنمارك بهذا الفشل الذريع..
لسنا بحلبة سباق, وعمرو خالد أخطأ.. ليصحح أخطاؤه وليكن ضمن المسؤولية الملقاة على عاتقه وإن وجدها ثقيلة ليترجل وكفى بالله شهيداً..
ابنة الحدباء
متى نفوق..؟ | عمر يقول...
السلام عليكم
يا بنت الحدباء, أنت معروفة بكراهيتك الشديدة لعمرو خالد و في كثير من الأحيان تجنحين الى الغلو, فمنطقك يدعوا الى حرب شاملة يدمر فيها كل شيءو تحرق الأخضر و اليابس و المسلمون على حالتهم الآن خاسرون لامحالة لأنهم لم يعدوا أي شيء, عندهم أكبر معدلات الأمية, يتسولون رغيفهم أدويتهم علمهم سياراتهم و كل شيء تقريبا من عند أعدائهم كرهوا أم شائوا و أنت تريدينها حربا !!! بماذا? منطقك لم يحن و قته بعد. و هناك أدوار و طرق للدفاع عن الأمة و كلا المنطقين مطلوبين صحيحين و متكاملين منطق المقاطعة و الغضب و الهبة و منطق المبادرة. كوني واقعية و كفاك تعصبا و حقدا.
عمرو خالد هل فعلا مفترى علية | abdo يقول...
بسم اللة الرحمن الرحيم
بعيدا عن منطق الهرج والمرج فى هذة القضية وبعيدا عن تطرف المتطرفين مثل ابنة الحدباء وتساهل المتساهلين أود أن أقول أن الداعية عمرو خالد نكن لة كل الحب والأحترام ولكن كان لنا ملاحظات قلناها وعلقنا عليها فى مداخلات سابقة على هذا الموقع الكريم وأزيد على ذلك أن الأستاذ عمرو خالد شق فعلا الأجماع بدليل أن لم يذهب ومعة رأى من أراء الأئمة المشهود لهم باللإجتهاد فى عصرنا الحالى ومنهم الشيخ القرضاوى وكثير من الأئمة المعروفين وحتى الشيخ البوطى فى مقابلة قناة الجزيرة رأية شبية برأى الشيخ القرضاوى من استمرار للأحتجاجات وبعد ذلك يكون الحوار أما الأستاذ عمرو تسرع وكنت أرى أن يجتمع علماء المسلمين من شتى بقاع العالم بكل مذاهبهم السلفية بكل تيارتها من اخوان وغيرها والسنية والصوفيةوالدعاة المعورفين ويتفقو على من يتكلم بإسم العالم الأسلامى وينسقو مع مسلمى الدنمارك للحوار وشروطة ولو لم نجتمع على رسول اللة وعرضة فعلام نجتمع بعد ذلك ويرانا الغرب كما رأى دعاة فى ناحية وعلماء فى ناحية وشعوب فى ناحية فكيف بعد ذلك ينظر لنا بنظرة احترام ..
Iraq is indeed secluded | Raed يقول...
I selected this topic to emphasize the fact that Mohammad PBUH is protected by Allah as said in Quoran. However the Omma has rised to show their intimate feelings to the profit which is great indeed.However and just equaly likely this same Omma should have rised to protest the massacres in Iraq and Palestine. Why are the Moslem lives not as important that the whole Omma is not rizing continuously. I simply think that we as Omma have ignored some of the mostimportant teachings of ower own profit "moslems are brother like blocks in a building defending each other". Where did this teaching go? Why is Omma ignoring these important yet real and live broadcasting facts? What will Omma answer that same profit Mohammad PBUH about the atrocities commited agains Moslems by Moslems and by others?
@-@@-@@-@@-@ الصحوة ليست غلواً وتبيان الحقائق هو السبيل للخلاص..@-@@-@@-@@-@ | ابنة الحدباء يقول...
بسم الله الرحمن الرحيم
إلى كلٍ من المدعوان عمر وعبدو..
التطرف الذي تتجنيان بهِ عليّ عارٍ من الصحة واتهاماتكم باطلة ومردودة, فالحق حقاً ولن يستطيع المرجلون اخفاء الشمس بغربال.. ولا ردّ عليكما سوى بالآية الكريمة:
كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ اللّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ وَأَنزَلَ مَعَهُمُ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِيَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ فِيمَا اخْتَلَفُواْ فِيهِ وَمَا اخْتَلَفَ فِيهِ إِلاَّ الَّذِينَ أُوتُوهُ مِن بَعْدِ مَا جَاءتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ بَغْياً بَيْنَهُمْ فَهَدَى اللّهُ الَّذِينَ آمَنُواْ لِمَا اخْتَلَفُواْ فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِهِ وَاللّهُ يَهْدِي مَن يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ (البقرة : 213 )
لقد أخطأ عمرو خالد ولست الوحيدة التي أعابت عليه أخطاؤه وطالبناه باعادة النظر ولكنه كما يبدو اعتاد على الأخذ برأيهِ وترك رأي الجماعة.. والنتيجة فشل مؤتمره الأخير فشلاً ذريعاً..
لم أعلن الحرب عليهِ إنما كان تذكيراً, فلست من جماعة التكفيريين والمغالين, وتهجمي عليهِ نابع من الواقع, ناهيك عن الكثير من مغالطاتهِ الشرعية, موقعه الذي يتبنى نهج محاربة الحق مع إنه المفترض أن يكون موقعاً دعوياً يدعم الجهاد ويعلي المجاهدين.. لأشهد الحرب الشعواء ضدّ المجاهدين وأصحاب الأقلام الغيورة على الدين وهم يوقفون وتقصم مواضيعهم وتشوه صورتهم.. بينما العلاقمة يصولون ويجولون وينثرون فكرهم الضال وكأننا في موقع علماني بحت..
فاسأل تطاع بما هو مستطاع, فلن أنافق ولن أمتدح , إنما أذكّر وأنبه.. ولست حاقدة على عمرو خالد بل أرثي لهُ وأشفق عليهِ, فأتباعه يحتذون بهِ ويعتبرونه قدوة, وأيّة سُنةٍ سيتبعها لو كان فيها خللاً سيضل الأمة وراؤه, فهل هو في موقع للحسد أم للرثاء.. وهل سنقف مكتوفي الأيدي ونهلل لهُ..!؟
فما دام هناك نبضاً اسلامياً في عروق المسلمين, سنقف بوجه من يحاول تسييس الدين, ونقيّم الإعواج منطلقين من مبدء:
وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لَّهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيراً وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ (الحج : 40 )
أما من يتخذ العلمانية منهجاً, فلا يجادل أصلاً في الدين وليمارس علمانيته وديمقراطيته بالانفتاح واعلان عدم جدوى المقاطعة والاعتماد على الغرب والتذلل لهم, ولن أردد سوى: لكم دينكم ولي دينِ..
ابنة الحدباء الشامخة
نسيت شيء يا أستاذ محمد | حامد يقول...
قرأت مقال الكاتب وقرأت تعليقات القراءولكن لم أجد ان الكاتب ولا المعلقين ذكروا موقف خالد عمرو من الجالية المسلمة في الدنمرك وخصوصا الأئمة الذين هم سبب وعي الأمة بهذا الحدث
حيث اني قرأت مقالات الأئمة في الدنمرك فوجدتهم يذكرون كلاما لخالد في حقهم وكذلك يذكرون تجاوزه إياهم يدل على ان خالد عمرو لم يوفق في موقفه نحوهم ولا في ذهابه
وراجعوا ان شئتم موقع اللجنة الأوربية لنصرة نبي الأمة المشرف عليه رائد حليحل
يتا بع اسفل