شهدت ثاني ليلة من الهجوم البري الصهيوني على قطاع غزة قصفا عنيفا لأهداف مختلفة في
القطاع أوقع مزيدا من الضحايا لكن دون تحقيق جيش الاحتلال أي مكاسب عسكرية جوهرية
مع وصوله مشارف المناطق المأهولة بالسكان دون اقتحامها، في حين أقر هذا الجيش الذي
استدعى المزيد من جنود الاحتياط بتكبده خسائر في الأرواح على أيدي المقاومة الفلسطينية
التي واصلت إطلاق الصواريخ على أهداف إسرائيلية.
قوات الاحتلال قامت بقصف بري وجوي وبحري على مزيد من الأهداف داخل غزة قال جيش
الاحتلال إنها بلغت 1000 موقع، لكن كثيرا من هذه المواقع تقع داخل المناطق المأهولة
بالسكان، الأمر الذي تسبب في استشهاد 70 فلسطينيا، ورفع عدد ضحايا الهجوم الصهيوني
على غزة منذ بدئه قبل عشرة أيام إلى 509 شهداء وأكثر من 2450 جريحا.
وترافق هذا القصف مع استمرار جنود الاحتلال في محاولات التقدم داخل القطاع من عدة
محاور، لكن مقاومة شرسة من المقاتلين الفلسطينيين أجبرت قوات الاحتلال على التحرك فقط
داخل المناطق المفتوحة من غير الدخول إلى المدن.
ولا توجد في هذه المناطق المفتوحة أي تضاريس طبيعية تتيح لمقاتلي المقاومة فرص الاختباء
والمناورة في مواجهة دبابات جيش الاحتلال وبرغم ذلك تكبدت قوات الاحتلال قتيلا و52 جريحا
حسب مصادر في الاحتلال في حين أكدت كتائب القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة
الإسلامية (حماس) التي تقود المقاومة بغزة أن خسائر جيش الاحتلال أكبر من ذلك.
وأكد محمد نزال عضو المكتب السياسي لحركة حماس أن كتائب القسام تمكنت من قتل 12
ضابطا وجنديا منهم ضابط برتبة عقيد في لواء غولاني وإصابة 48 آخرين بجروح خلال
الساعات الأربع والعشرين الأولى من المعركة البرية.
وبعد ساعات من هجومه البري وإعلانه الخسائر البشرية بين جنوده، قال جيش الاحتلال إنه
جند 30 ألف جندي احتياط استدعوا للخدمة العسكرية بصورة طارئة، وأضاف الناطق العسكري
باسم جيش الاحتلال أن استدعاء الاحتياطي يترافق مع دخول الهجوم البري مرحلته الثانية.
وكانت لجنة الخارجية والأمن للكنيست صادقت اليوم على قرار تجنيد جنود الاحتياط، وذلك بعد
أسبوع واحد من مصادقة اللجنة ذاتها على تجنيد 9200 جندي احتياط.
ونقلت وسائل إعلام تابعة للاحتلال عن نائب وزير الدفاع متان فيلنائي قوله إن الاستعدادات
للحرب الحالية على غزة تذكره بالاستعدادات لحرب حزيران/يونيو عام 1967.
وفي أحدث التطورات, تواصلت الغارات التي يشنها جيش الاحتلال اليوم على مناطق متفرقة
من قطاع غزة, كانت أبرزها غارة استهدفت مركز الرعاية الصحية غرب مدينة غزة حسب ما
أفاد مراسلو وكالات الأنباء .
وأضاف المراسلون أن غارتين أخريين استهدفتا كلا من مسجد عمر بن عبد العزيز قرب بلدة
بيت حانون وسوق الفالوجا في مخيم جباليا شمال القطاع.